|
تلقى النادي الأهلي المصري هزيمة قاسية في مستهل مشواره في بطولة كأس العالم للأندية المقامة حالياً في اليابان. خسر النادي الأهلي بنتيجة أربعة أهداف مقابل هدفين أمام فريق باتشوكا المكسيكي وبالتالي ودع البطولة مبكراً ولم يتبقى له سوى مباراة واحدة أمام فريق أدليد يونايتد الأسترالي لتحديد المركزين الخامس والسادس. دعونا الآن نحلل الأمور بهدوء بعد مرور ثلاثة أيام على الخسارة.
أي عاقل يدرك أن النادي الأهلي يمر بمنحنى هبوطي تكتيكياً وفنياً ومعنوياً في الفترة الأخيرة، وربما نكون أكثر تحديداً فنقول أن هذا المنحنى الهبوطي بدأ بعد انتهاء مباراة الأهلي وكلوب أمريكا المكسيكي في البطولة نفسها منذ عامين وتحديداً يوم الأحد 17 ديسمبر 2006. كانت هذه المباراة هي قمة أداء الأهلي فنياً وتكتيكياً ومعنوياً منذ عودة المدير الفني البرتغالي مانويل جوزيه لقيادة الفريق عام 2004. ثم بعد ذلك بدا واضحاً ارتفاع عامل السن لفريق الأهلي وبدأ أكثر من محلل كروي ينادي بتجديد الدماء. وبالفعل دخل الأهلي في عدة صفقات منها محمود سمير الترسانة وأحمد فتحي شيفيلد يونايتد وهاني العجيزي بلدية المحلة وأحمد حسن فرج غزل المحلة وحسين ياسر المحمدي بوافيستا البرتغالي. لو تأملنا هذه التعاقدات لتبينا على الفور أن الهدف منها كان تجديد دماء الفريق بصغار السن وكذلك وجود البديل الكفء لبعض أعمدة الفريق من أمثال محمد أبوتريكة ومحمد بركات وعماد متعب. ولكن الواقع يقول أن الأهلي لم يستفيد من هذه التعاقدات ولم يشركها بالشكل الكافي حتى تكتسب الخبرة والثقة وحساسية المباريات. وقد يتعلل الجهاز الفني للأهلي بضغط البطولات كسبب لعدم إشراك هؤلاء ولكننا نتسائل ما الهدف إذن من التعاقد معهم؟ كان يجب على الجهاز الفني للأهلي أن يتحلى بالشجاعة الكافية ويشرك هؤلاء جميعاً محلياً وبشكل مكثف إذا تعذر إشراكهم أفريقيا بسبب عدم وجود أماكن بالقائمة الأفريقية. أما أن يصر الجهاز الفني على نفس اللاعبين المقيدين أفريقياً لمجرد أنهم سيكملون المشوار الأفريقي حتى نهايته فهي حجة غير مقبولة وقد كلفت الأهلي حتى الآن غالياً. خسر الأهلي أمام باتشوكا بسبب تراجع الأداء الفني لمعظم أعمدة الفريق، ليس في هذه المباراة فحسب وإنما في الفترة المؤخرة بالكامل. فمحمد أبوتريكة مثلاً كنا قد أشرنا إلى هبوط مستواه في مقال "عمرو زكي أفضل لاعب في أفريقيا". وأمير عبدالحميد كنا قد نبهنا في مقال "الحضري موش أصيل وأمير موش البديل" أنه لا يصلح كحارس الأهلي الأول. أضف إلى ذلك تجدد إصابة عماد النحاس صخرة دفاع الأهلي منذ انضمامه إليه، وتراجع مستوى شادي محمد والذي كان أداءه كارثياً بقل المقاييس في مباراة باتشوكا ولا يختلف كثيراً عن أداء زميله أمير عبدالحميد، فسوف نكتشف أن الهزيمة كانت واضحة وضوح الشمس لكل مطلع على مستوى الأهلي مؤخراً. ربما ليس بهذه القسوة بحيث يدخل مرمى الأهلي أربعة أهداف في غضون ساعة، ولكنها في النهاية نتيجة طبيعية لارتفاع معدل السن وبالتالي نقص اللياقة البدنية. كذلك كانت هناك حركة غدر واضحة من الجهاز الفني للأهلي بلاعب الوسط التونسي أنيس بوجلبان والذي تخلى الأهلي عنه بعد فوز الفريق ببطولة دوري أبطال أفريقيا هذا العام وتركه خارج القائمة المسافرة إلى اليابان لمجرد رغبة اللاعب في الرحيل في يناير المقبل. وكأن هذه الرغبة هي رغبة اللاعب وحده وليست رغبة الجهاز الفني منذ أكثر من عامين ولم ينفذها لمجرد أنه لم يتمكن من التعاقد مع البديل المناسب. ثم حدث أسوأ ما يمكن أن يحدث للأهلي في المباراة نفسها، إذ سجل هدفين في شوط واحد لم ينفذ فيه جملة تكتيكية واحدة ذات قيمة باستثناء الجملة التي جاء منها الهدف الثاني. أمام غير ذلك فقد أحكم الفريق المكسيكي سيطرته على المباراة ولم يترك للأهلي شبراً من الملعب يتنفس فيه. ورغم ذلك وجد الأهلي نفسه متقدماً بهدفين للاشيء مما أدى إلى الثقة المفرطة لدى لاعبيه والاطمئنان لنتيجة المباراة قبل نهايتها بشوط كامل لدرجة أننا على ثقة أن الفريق المكسيكي لو كان سجل أولاً ربما لفاز الأهلي بالمباراة وعلى أقل تقدير كان أدى أفضل كثيراً من الأداء الذي شاهدناه. أما تصريحات مانويل جوزيه بعد المباراة بأنه حذر لاعبيه بين شوطي المباراة من قوة الفريق المكسيكي وشراسته في الشوط الثاني فإنها في رأيينا المتواضع تفتقد إلى الموضوعية لأن التحذير يكون بالفعل وليس بالكلام. كان مطلوباً من مانويل جوزيه أن تكون تغييراته على مستوى هذه التحذيرات. وكان مطلوباً من مانويل جوزيه أن يشحن لاعبيه معنوياً قبل بداية الشوط الثاني حتى يتمكنوا من التعامل مع المباراة ذهنياً قبل فنياً وبالتالي لا ينهاروا تماماً بعد تعادل الفريق المكسيكي قرب نهاية المباراة، لأنه ليس معقولاً أن يقهر المنتخب المصري والذي يمثل لاعبو الأهلي قوامه الأساسي جميع محترفي القارة الأفريقية في غانا 2008، ثم يفشلون في التعامل مع ثالث الدوري المكسيكي مع كامل احترمنا له كفريق كبير وقوي ولكنه ليس أقوى من كوت ديفوار والكاميرون وغانا. الفارق أن حسن شحاتة عرف كيف يشحن لاعبيه معنوياً بعد تحفيظهم لأدوارهم فنياً، بينما جوزيه فشل في الاثنين، على الأقل في اللقاء الأخير أمام باتشوكا. خسر الأهلي، ولكنها ليست نهاية العالم، فهو نفس ما حدث في البطولة الأولى عام 2005 أمام اتحاد جدة السعودي قبل أن يعود الأهلي في العام التالي ليحقق المركز الثالث عالمياً. فدعونا نكون أكثر تفاؤلاً ولا نقسوا على البطل فنقول فقط جدد دماء فريقك يا أهلي وبإذن الله ننتظرك العام القادم في أبوظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة حيث ستجد الدفء والمؤازرة لكي تلعب بإذن الله في نهائي البطولة. © 2008 جووول.نت. جميع الحقوق محفوظة.
|
مانويل والأهلى
تشكيل مباراة رواندا
وسيفاجا العالم كله بهذه الخطه حارس المرمى عصام الحضرى الدفاع اوكا وهانى ووائل جمع...
تشكيل مباراة رواندا
يجب ان المنتخب المصرى يلعب بطريقه 424 والذى يمكن ان يتفوق به لن المنتخب المصرى لم يلع...
مانويل والأهلى
عزيزي يوسف حاتم، شكراً ليك على أول مشاركة لعضو من أعضاء الموقع بمقال. بإذن الله أعلق...
مانويل والأهلى
ان طلع العيب من اهل العيب ما يبقاش عيب و ده مختصر رأيي في رجل لا يملك و لا يعرف شئ و وا...